الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

273

حاشية المكاسب

أقول : يبعد التزام القائلين بهذا القول ببقاء المكيل والموزون بعد الكيل والوزن والعقد عليه والأخذ والتصرّف في بعضه في ضمان البايع حتّى يكيله ثانيا أو يزنه وإن لم يرد بيعه ثالثا ؛ وكذا لو كاله وقبضه ثمّ عقد عليه . وقد تفطّن لذلك المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه فيما حكي من حاصل كلامه ، حيث نزّل ما دلّ على اعتبار الكيل والوزن في البيع الثاني على ما إذا لم يعلم كيله أو وزنه ، بل وقع البيع الأوّل من دون كيل ، كما إذا اشترى أصوعا من صبرة مشتملة عليها أو اشترى بإخبار البايع . أمّا إذا كاله بحضور المشتري ثمّ باعه إيّاه فأخذه وحمله إلى بيته وتصرّف فيه بالطحن والعجن والخبز ، فلا شكّ في كونه قبضا مسقطا للضمان ، مجوّزا للبيع ، ولا يلزم تكلّف البايع بكيله مرّة أخرى للإقباض ، إلى أن قال ما حاصله : إنّ كون وجوب الكيل مرّة أخرى للقبض مع تحقّقه أوّلا عند الشراء - كما نقله في المسالك عن العلّامة والشهيد وجماعة قدّس سرّهم وقوّاه - ليس بقويّ 13 ، انته . وقال في جامع المقاصد - عند شرح قول المصنّف : « إنّ التسليم بالكيل والوزن فيما يكال أو يوزن على رأي » - : إنّ المراد « * » الكيل الذي يتحقّق به اعتبار البيع ( 5418 ) ، ولا بدّ من رفع البايع

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : به .